الزيارة التاريخيه لقداسة البابا شنودة الثالث- كنيسة السيدة العذراء روض الفرج الجمعه 6-11-1998 ج 2
زيارة قداسة البابا شنودة الثالث - كنيسة السيدة العذراء بروض الفرج
في مناسبة الاحتفال بيوبيلها الذهبي 1998
+نبذه عن الكنيسة
بدأ تدشين كنيسة العذراء بروض الفرج على يد نيافة الأنبا ثاؤفيلوس أسقف ورئيس دير السريان في 7 نوفمبر سنة ١٩٤٨م . وكان مؤسسها هو القس داود المقاري ..
أشترى الأرض، وبدأ البناء، وجمع التبرعات لسداد الأقساط المطلوبة. خدم فيها نظير جيد قداسة البابا شنوده الثالث في بداية الخمسينات وكانت الكنيسة وقتذاك من طابق واحد. فكان يلقى دروسه على طلبته في مدارس الأحد فوق سطح الدور الأرضى الذي أصبح أرضية الكنيسة الكبرى بالدور العلوي الحالي ة.
في 7 نوفمبر سنة ۱۹۹٨ كان اليوبيل الذهبي لهذه الكنيسة التي بدأت سنة ١٩٤٨.
ودعى قداسة البابا شنوده الثالث ليرأس هذا الاحتفال، ولكي يفتتح كل نشاط من أنشطة مبنى الخدمات في طوابقه الخمسة.
ذهب قداسة البابا شنوده الثالث إلى هناك، وكان آلاف من الشعب في انتظاره الكنيسة مزدحمة جداً على سعتها بالناس في الطابقين الأرضي والعلوى ومئات من الناس في الشوارع وأسرات تطل من شرفات المنازل المجاورة. والكل يحيون قداسة البابا، وهو يباركهم بصليبه .
ثم بدأ قداسة البابا شنوده الثالث في افتتاح أنشطة مبنى الخدمات وتشمل الآتي
- عيادة العلاج الطبيعي - أسرة البركة لذوي الاحتياجات الخاصه - قاعة المناسبات للعزاء - قاعة ومسرحاً لمدارس التربيه الكنسيه - مركز الحاسب الآلى - مكتبة الاطلاع .
وحضر قداسة البابا شنوده الثالث مسرحية اشترك فيها الأطفال فمثلوا أدوار الأنيا بيشوى يغسل رجلي المسيح، والأنبا أنطونيوس، والأنبا موسى الأسود، والشهيدة دميانة وطفل مثل قداسة البابا شنوده يلبس تاجاً ويمسك صليباً
وكان تمثيلها متقناً ونال إعجاب الجميع
وراي قداسته أن الكنيسة اهتمت باستغلال كل مساحة في المبنى مهما كانت صغيرة مثل قاعة المناسبات التي تسع ١٢٠ كرسياً مع ديكوراتها الرمزية الجميلة وفي افتقاد أسرة البركة، استمع إلى مرشدتهم ( مس حنان نيقولا ) وسلم عليهم جميعهم
وأعجب قداسة البابا بمركز الكومبيوتر وبالمكتبة الاطلاع التي تحتوي علي موسوعات وكتب عالمية في جميع المجالات
وانتقل قداسة البابا إلى الكنيسة وصلى صلاة الشكر. وبدأ إلقاء الكلمات وتحدث الأب القمص ميخائيل داود حالياً أقدم كاهن في الكنيسة ثم بعض آباء الكنيسة وهم القمص داود تادرس وكيل عام البطريركية والقس يوحنا وديع الذى كان يقدم المتكلمين والقس مينا عازر وتكلم القس بيشوى وديع من طنطا وهو من أبناء هذه الكنيسة عن علاقته بها وبالبابا.وكان قد وضع كتيباً عن أمه الكنيسة ثم تكلم الأستاذ رمسيس فهمي من طلبة البابا في الكنيسة في بداية الخمسينات، وبعده الأستاذ رياض زكى أمين للتربية الكنسية ثم بدأ تقديم الهدايا و كان من أهم الهدايا التي قدمتها الكنيسة للبابا خريطة بالكمبيوتر تمثل زيارة العائلة المقدسة لمصر بالأسهم تشير إلى مواضع الأمكنة وأيقونة رمزية تمثل السيد المسيح ومعه قداسة البابا شنوده الثالث والقس داود المقارى، وطبق قضي مع هدايا تذكارية للجميع .
+كلمة قداسة البابا
بدأ قداسة البابا شنوده الثالث بأن شكر الشعب على محبته الكبيرة، وشكر الآباء الكهنة على خدمتهم المثمرة كما شكر الكنيسة على ما قدموه من هدايا. وشكر كل المتكلمين . ثم تحدث البابا عن ذكرياته في خدمة. مدارس الأحد في هذه الكنيسة وخدمته في المنطقة كلها وعلاقته بالمتنيح القس داود المقاري . وأشاد بالنمو الموجود في الكنيسة : سواء من جهة مبنى هذه الكنيسة الواسعة الجميلة، أو من جهة مبنى الخدمات ذي الخمسة طوابق الذي استفادت الكنيسة من كل مساحة فيه مهما صغرت. وأظهر اعجابه بكل الأنشطة الموجودة في مبنى الخدمات ثم تدرج قداسة البابا إلى إلقاء عظة عن النمو العام للخدمة وفي الحياة الروحية . سواء النمو من حيث الطول أو من حيث العمق، في الخدمة والفضيلة، فالصلاة مثلاً ينمو الإنسان في طولها بقدر الوقت الذي يقضيه مع الله، وينمو في عمق الصلاة من جهة ما فيها من خشوع، ومن فهم وتأمل ومن صلة بالله ومحبة له، وما في الصلاة من حرارة ومن إيمان إلخ ... .
كما تحدث عن النمو في الخدمة وكيف كان طابع النمو للكنيسة منذ العهد الرسولي. ودعا إلى النمو في خدمة الكنيسة، ليس من جهة العدد فقط، إنما من حيث تأثير الخدمة في روحيات المخدومين . بعد إنتهاء العظة وإلقاء البركة ذهب البابا إلى مقبرة القس داود المقارى حيث اشترك مع الآباء في وضع ستر نسجت عليه صورة القس داود المقاري
+القس داود المقارى
الذي كان مرشحاً للبطريركية سنة ١٩٤٦م. وكان العضو القوى المنافس للأنبا يوساب مطران جرجا (البابا يوساب الثاني). ولد باسم وديع سعيد في ١٨٩٤/٧/٢٦ في حي الأزبكية بالقاهرة. حصل على ليسانس الحقوق من جامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة) ثم على دبلومات للدراسات العليا في الاقتصاد، وفي القانون العام أسس جمعية أبناء الكنيسة في الفجالة وكان وكيلا لها كما كان أحد مؤسسى جمعية السلام القبطية الخيرية وسكرتيراً لها. كان عضواً بلجنة بناء وإدارة كنيسة مارجرجس بالقللي وكان عضواً بمجلس إدارة جامعة المحبة القبطية، وعضوا بملجأ الأيتام القبطي كان عضواً دائماً في اتحاد جمعيات الشمامسة القبطية . وضع تصميم الآلة الكاتبة القبطية وأشرف على صنعها في ألمانيا .
ترهب بدير القديس مكاريوس بوادي النطرون، ورسم قساً . أنشأ مجلة (الأنوار)، كما أنشاء مطبعة صغيرة للمجلة وانشر الكتب القبطية .
أسس كنيسة العذراء بروض الفرج . وملجأ للأيتام . كان إنساناً وديعاً هادئاً ، لم يرد على كل الإهانات التي وجهت إليه .. كان يتقن عديداً من اللغات : القبطية والإنجليزية والفرنسية والألمانية . تنيح في ٣٠ يناير سنة ١٩٥٤ قبل أن يبلغ الستين من عمره . بركة صلواته فلتكن مع جميعنا ، أمين .