إذا كان اليومي ينكشف بظواهره الاعتيادية التي تتكرَّر، لكن تحمل في طيَّاتها الجديد مع مطلع كل نهار، أليس الحديث عن عالم الحياة هو استحضار لنظام القيمة، لأنَّا لا نكتفي فحسب بالنظر إلى تمظهر الأشياء أمامنا، بل نحكم عليها كذلك بالصحة أو الخطأ منطقيًا، وبالمنفعة أو المضرَّة عمليًا، وبالخير أو الشَّر أخلاقيًا؟ لا شكَّ في أنَّ وجودنا في العالم لا يُنفي أسلوب حكمنا على أشياء هذا العالم، تلك التي تعتمل مباشرة في المعيش اليومي.