مثل الفريسى والعشار † وعظه للبابا شنودة الثالث † من أمثال السيد المسيح † 1998
"وقال لقوم واثقين بأنفسهم أنهم أبرار ويحتقرون الآخرين هذا المثل. إنسانان صعدا إلى الهيكل ليصليا واحد فريسي والآخر عشار. أما الفريسي فوقف يصلي في نفسه هكذا اللهم أنا أشكرك أني لست مثل باقي الناس الخاطفين الظالمين الزناة ولا مثل هذا العشار. أصوم مرتين في الأسبوع واعشر كل ما اقتنيه. وأما العشار فوقف من بعيد لا يشاء أن يرفع عينيه نحو السماء بل قرع على صدره قائلًا اللهم ارحمني أنا الخاطئ. أقول لكم أن هذا نزل إلى بيته مبررًا دون ذاك لأن كل من يرفع نفسه يتضع ومن يضع نفسه يرتفع." لوقا 18الآيات (9-14)
الفريسى والعشار :- بينما نجد فى المثل السابق قاضٍ ظالم غير بار، نجد هنا نوع آخر من المرفوضين من الله هو هذا الفريسى الذى يشعر بالبر الذاتى فى كبرياء، يشعر أنه فى عزلة عن الناس الأشرار مثل هؤلاء العشارين، بل هو يحتقرهم (فريسى تعنى معزول مفروز عن الناس). الفريسى والعشار الذين دخلوا من باب واحد إلى الهيكل يمثلون النقيضين من المجتمع اليهودى من الناحية الدينية. الفريسيين الشاعرين بنقاوتهم فهم لا يأكلون إلا مما دفعوا عشوره، ولا يأكلون مع هؤلاء الرعاع الخطاة إذ أنهم لم يهتموا بدفع عشورهم. ويشكرون الله أنه جعلهم لا يأكلون مع هؤلاء الذين لا يدفعون عشورهم بل عزلوا أنفسهم عنهم. والنقيض الآخر هم الذين يشعرون بخطاياهم ويقفون أيضا بمعزل إذ أنهم يشعرون بأنهم غير مستحقين للوقوف مع باقى المصلين الأبرار. وبينما يصلى الفريسى صلاة شكر لأنه ليس من الخطاة مثل العشار لا يطلب العشار سوى رحمة الله إذ أنه غير مستحق لطلب أى شئ آخر. لاحظ أن الفريسى لا يشكر الله على ما أعطاه له، لكن يشكر الله على أنه ليس خاطئا مثل العشار الذى يصلى بجانبه. وأن هذا العشار يخطئ فى كذا وكذا. ويشكر الله على أنه عزله عن أمثال هؤلاء الخطاة. وهذه ليست صلاة شكر بل هى كبرياء وإنتفاخ باطل وإحتقار لباقى الناس. والمثل الذى قاله الرب هنا عن الفريسيين ليس بعيدا عما كان يحدث فعلا. فمن أمثلة صلوات الفريسيين المسجلة :- *من الصلوات الصباحية "أشكرك يا رب ملك العالم لأنك لم تجعلنى أممى (وثنى) ولا عبد ولا إمرأة". *أشكرك يا رب يا إلهى أنك جعلتنى أجلس مع هؤلاء الجالسين فى الأكاديمية (أى المتعلمين الناموس، فغير المتعلمين هم رعاع لا يمكن أن يكونوا أتقياء) ولست مثل هؤلاء الجالسين فى زوايا الشوارع يجمعون الأموال ويتاجرون. فأنا أستيقظ مبكرا وهم يستيقظون مبكرا، ولكن أنا أستيقظ وأذهب لدراسة كلمة الله، أما هم فيذهبون إلى أشياء باطلة. أنا أعمل وهم يعملون، لكن أنا أعمل لأجل المكافأة أما هم فلا مكافأة لهم. أنا أجرى وهم يجرون، لكن أنا أجرى لأحصل على الحياة الأبدية لكن هم يجرون إلى حفرة الهلاك. *أشكرك أيها الرب إلهى لأنك لم تخلقنى فى المدن الكبيرة مثل روما التى يعيش سكانها على السرقة والنجاسة والباطل والحلف بالكذب.
† † †
Our Facebook page http://www.facebook.com/copticmix
Our Twitter page http://twitter.com/Coptic_Mix
Our Youtube Channel http://www.youtube.com/copticmix